المراهقة الإلكترونيه

 

منذ سنوات وليست ببعيده عندما كان الرجل يمر على أُناس يجلسون في الشارع ويلقي عليهم السلام كانوا يردون بطريقة فيها النخوة والرجولة (يفز على حيله) ويصرون عليه بالدخول إلى مضاربهم وشرب كاسة الشاي أو فنجان القهوة.
هذا مثال بسيط لما خلّفه الإدمان على الإنترنت حتى أصبح الرجل يمر ويلقي السلام ولا أحد يرد عليه (مش شايفينه اصلاً) لأنهم يستقبلون ويرحبون بضيف الفيس بوك والتويتر وغيره.
كثيرة هي الأشياء التي أصبحت بعيدة عنا جراء الإنترنت حتى صرنا نجتمع جسدياً في البيت فقط، أما كلامياً (اللمة الحلوة) فإنها أصبحت شبه مستحيلة لأن لكل واحد منا هاتفه وجهازه الخاص به، فالأب يتابع الصفحة الفلانية والأب تتابع صفحات (المكياج والطبخ مثلاً ) والأبناء في عالم آخر.
لماذا كل هذا، لماذا أننا أصبحنا مستعدين أن نتخلى عن بعضنا من أجل الإنترنت ولماذا جعلنا الإنترنت يسيطر بنسبة كبيرة على أبناءنا حتى أنهم فقدوا التفكير ولو لدقائق فقط، فعندما تسأل أحدهم سؤالاً يقول لك (أبو العريف جوجل)، ويأتي الأب أو الأم ويقول لك (ابني متغيره طباعه)، حسناً لماذا لم تراقبه وتشرح له طريقة الاستعمال الصحيح والوقت المناسب وبعدها تعرف الجواب!
لا تفكر ولا تحتار… خليك مع الفيس أحلى خيار.

اضغط هنا لزيارة صفحة الرمثا نت عبر الفيس بوك

لا توجد تعليقات

أضف تعليق

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ