العراقيون واللبنانيون ينتفضون ضد الفساد

العراقيون واللبنانيون ينتفضون ضد الفساد
رمضان الرواشدة
ما يجري في بيروت وما يجري في بغداد متشابه الى حد كبير من حيث ان الذين خرجوا في التظاهرات السلمية هم من مختلف الطوائف في هذين البلدين وشعاراتهم متشابه الى حد كبير فهي موجهة ضد الطائفية والمحاصصة السياسية والفساد المستشري ونهب المال العام من قبل الفاسدين.
في بيروت مرت الاحداث بسلمية مطلقة لولا تدخل عناصر من حزب الله لضرب المتظاهرين قبل ايام وبعد خطابات حسن نصر الله التي هاجم فيها المتظاهرين ولكن في بغداد سقط عشرات القتلى برصاص القناصة والاسلحة النارية من قبل مليشيات الحشد الشعبي المرتبطة بايران.
في الحالتين هناك انتفاضة ضد التدخل الايراني والهيمنة على البلدين من خلال الوكلاء سواء حزب الله في لبنان الذي شعر ان الانتفاضة موجهة ضده وضد تبعية السياسيين الى ايران او الحشد الشعبي المدجج بالسلاح وهي المليشيات التي يجري استخدامها ضد الشعب العزل . ايران من ناحيتها تتهم المتظاهرين في البلدين بان لهم اجندات سياسية تقف خلفها دول في المنطقة لدرجة ان المرشد الايراني خامنئي اتهم امريكا والصهيونية بانها تقف خلف المتظاهرين الذي خرجوا في العراق ولبنان بعدما طفح الكيل من التهميش والخذلان من قبل الطبقة السياسية.
في لبنان رفع المتظاهرون شعارات محاربة الفساد وهم يعلمون ان كل شيء في لبنان مقسم على امراء الطوائف ضمن محاصصة فاسدة بدءا من العطاءات وانتهاء بالتمثيل السياسي ويقولون ان هناك مليارات الدولارات مسجلة في بنوك خارج لبنان باسماء الطبقة السياسية الحاكمة.
وفي العراق رفع المتظاهرون شعارت تطالب بارجاع الاموال سواء المنهوبة من قبل نظام الطوائف او الموهوبة للدول والاشخاص المتحالفين مع الطبقة السياسية حيث تشير المعلمومات الى ان مئات المليارات جرى نهبها وسرقتها في وضح النهار من قبل التحالف الحاكم خلال الاسنوات التي اعقبت الاحتلال الامريكي للعراق وحتى الان بما فيها نهب البنوك العراقية وسرقتها اثناء الاحتلال مرورا بعشرات الصفقات لشراء الاسلحة وغيرها والتي عادت على الفاسدين بمليارات الدولارات.
ما يجري في العراق ولبنان ليس ثورة على الفساد المالي والسياسي والمحاصصة الطائفية فقط بل على القوانين التي تكرس هذا الخلل وتعّمق الطائفية بما فيها قانون الانتخابات .
ويجب ان لا تمر الاحداث وتنتهي دون الدخول في اصلاحات سياسية ودستورية وقانونية تبتعد عن المحاصصة والطائفية وزوالها وعدم تكريسها على الواقع المر الذي يعاني منه الشعبان.
هناك من يراهن على انتهاء التظاهرات دون تحقيق هدفها وهذا لو حصل فان الشرخ سيتعمق اكثر بين ابناء الشعب والطبقة الحاكمة ولكن في جميع الاحوال فان الرهان على الشارع والنزول اليه يبقى مفتوحا.
ولكن اعتقد ان من نزلوا الى الشارع الان لن يكتفوا برتوش اصلاحية ويعودوا الى بيوتهم بل هم مصممون على تحقيق مطالبهم وهذا ما ستثبته الايام القادمة حتى لو تحولت الانتفاضة الى ثورة حقيقة فلم يعد هناك خوف لدي الشعبين المظلومين.

google Bot Has Been Deativates !!!

اضغط هنا لزيارة صفحة الرمثا نت عبر الفيس بوك

لا توجد تعليقات

أضف تعليق

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ