" /> الرمثا زمان | الرمثا نت
الرمثا زمان

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

في زمن وقبل ستين عاماً أو يزيد ، كانت الرمثا عبارة عن مجموعة بيوت من الحجر والطين المخلوط بالتبن حتى يتماسك مع بعضه البعض ، وقد كانت البيوت لا تتعدى المناطق المحيطة في المسجد العمري الكبير وما حوله .

كانت المحبة والسلام والألفة بين الناس هي ديدنهم وصراطهم المستقيم من بعد الله التي لا تشوبها شائبه في كل المجالات ، وكانت جلساتهم وقصصهم وتعاملهم مع بعضهم البعض هي رساله لنا جميعاً في هذه الأيام حتى نتعلم منهم ما لم نقدر عليه في هذه الأيام .

لم يكن هناك حاره قبلية ، ولا حاره غربية ، وإلا حارة شرقية ولا حتى حارة شمالية ، فقط المسجد العمري الكبير وما حولة من بيوت هذه هي الرمثا ، وأبو زيد الهلالي الذي كان يصل إلى المناطق التي ذكرتها في الجنوب والشمال والغرب والشرق .

عملهم اليومي والرئيسي هو الزراعة والثروة الحيوانية ، فقد كانت أعمالهم تتركز على زراعة القمح والشعير والعدس والحمص والكرسنه ، وكانت بعضهم يمتلك قطيع من الغنم والماعز وقليل من الأبقار .

لم يكن هناك ألات حديثة مثل التركتور لحراثة الأرض والانتهاء منها في نفس اليوم ، فقد كانت الحراثة عن طريق محراث يركب ويربط على الفرس أو ( البغلة ) ويبدأ بالحراثه التي عادة ما تكون بين شهرين إلى ثلاثة شهور والتي نختصرها في أيامنا هذه بيوم واحد أو يومين على أكبر تقدير .

بعد ذلك وبعد نضوج المحاصيل الزراعية ، يبدأ الحصيد اليدوي والذي يمتد إلى ثلاثة شهور ، لأنه لم يكن هناك حصادات حديثه تنهي هذه المحاصيل بيوم واحد ، ويبدأ من بعدها الدراسة للمحاصيل ، والتي تتمثل بلوح من الخشب يربط بحبلة ، وتربط الحبلة على البغلة ، وايظاً تطول معهم الأيام بهذه الدراسة لأنه لم تتوفر في أيامهم الدراسة الحديثة كي تنهي الموسم بيوم أو يومين

بعد ذلك يحمل قسم من المحصول إلى الأرض لزراعتة من جديد ، وقسم يحمل إلى البيت كاحتياط للمواسم المقبلة ، وبذلك نستنتج من موضوعنا هذا ، بأن آبائنا وأجدادنا تعبوا وسهروا الليالي حتى يريدوننا مرتاحين البال مع أن صعوبة أيامهم لم يتحملها شاب اليوم ، صاحب الاتيكيت والفيرزاجي والبنطلون لمشلخ وسائق اللكسز والجمس .

بقي أن نقول بأن رجل الأمس كان يعمل طوال السنه في الزراعة والحراثة والدراسة ، وكانوا مرتاحين البال ومكيفين الأنفس ، أما في أيامنا هذه فالبذار والحراث والدراس وكل هذه الأعمال تنجز ببضعة أيام وعلى آلات حديثه ، ولكنهم غير مرتاحين البال ، وهمهم واصل لرأس أنوفهم .

نسأل الله أن يصلح الحال والاحوال وإن يبعد عنا وعنكم كل مكروه

اخوكم داهود الذيابات

google Bot Has Been Deativates !!!

اضغط هنا لزيارة صفحة الرمثا نت عبر الفيس بوك

لا توجد تعليقات

أضف تعليق

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ